أحمد بن علي الرازي

294

شرح بدء الأمالي

36 - باب تقديم الفاروق على عثمان وللفاروق رجحان وفضل * على عثمان ذي النّورين « 1 » عال واعلم أن بعد أبي بكر ، رضي الله عنه ، لم يكن أحد في الأمة ، وجميع الصّحابة أفضل وأرجح من عمر ، رضي الله عنه ، ومن قال غير ذلك كان معتزليّا ورافضيّا ، وفضله تبيّن بقوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ الأنفال : 64 ] . يعنى عمر ، رضي الله عنه ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لي وزيران في السماء ووزيران في الأرض » « 2 » . يعنى أبا بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، والفاروق لقب عمر ، رضى [ 205 ] الله عنه ، وكنيته أبو حفص العدوي ؛ لأنه فرّق بين الحق والباطل ، والله الموفق . * * *

--> ( 1 ) في الأصل [ ذو النّورين ] وما أثبتناه هو الصواب . ( 2 ) أخرجه الترمذي في كتاب : « المناقب » باب : ( حدثنا عبد بن حميد ) : ( 5 / ص 576 ) حديث رقم ( 3680 ) من طريق الخدري قال : « ما من نبي إلّا له وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض فأما وزيراى من أهل السماء فجبريل وميكائيل وأما وزيراى من أهل الأرض فأبو بكر وعمر . . . » . . به . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . وأخرجه الحاكم في « المستدرك » : ( 2 / ص 264 ) من طريق : أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . . . به وقال : رواه أبو عبيد القاسم بن سلام عن أبي معاوية عن عطية بلفظ آخر . وقال الذهبي : صحيح . وأورده الهندي في « كنز العمال » : ( 11 / ص 563 ) حديث رقم : ( 32661 ) من طريق ابن عباس . . . . به بنفس اللفظ .